المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سير من حياة الأعلام


شهد الحزن
09-24-2003, 10:01 PM
<span style='color:purple'><div align="center">خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها


أم المؤمنين و سيدة نساء العالمين ، أم القاسم ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أولاده ، وأول من آمن به وصدقه قبل كل أحد ، وثبتت جأشه .

إقتباس
قال الزبير بن بكار : كانت خديجة تُدعى في الجاهلية الطاهرة . وأمها فاطمة بنت زائد العامرية .


إقتباس
قال عنها ابن إسحاق : كانت خديجة وزيرة صدق ( أي للنبي ) .. وكانت متمولة فعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج في مالها إلى الشام فخرج مع مولاها ميسرة ، فلما قدم باعت خديجة ما جاء به فأضعف فرغبت فيه ، فعرضت نفسها عليه فتزوجها .


ذكر تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها :

إقتباس
قالت نفيسة بنت منيَّة : كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة جلدة شريفة أوسط قريش نسبًا ، وأكثرهم مالاً ، وكل قومها كان حريصًا على نكاحها لو قدر على ذلك ، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال : فأرسلتني دسيسًا إلى محمد بعد أن رجع من الشام فقلت : يا محمد : ما يمنعك أن تتزوج ؟ فقال : ما بيدي ما أتزوج به . قالت : فإن كفيت ذلك ودُعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب ؟ قال : فمن هي ؟ قلت : خديجة . قال : وكيف بذلك ؟ . قلت : عليَّ . قال : وأنا أفعل .
فزوجها عمها عمرو بن أسد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة يومئذٍ بنت أربعين سنة .


خديجة والوحي :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينـزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ؛ ثم يرجع إلى خديجة - رضي الله عنها - فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ . فقال الرسول : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم ) ( سورة العلق : 1-5) .

فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة فقال : زملوني زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة : مالي ؟ وأخبرها الخبر وقال : لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة كلا والله لا يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .

وأتت به ابن عمها ، ورقة بن نوفل ، وكان امرءًا تنصر في الجاهلية ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزله الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعًا ، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك . فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم ؟ . فقال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا .

وهكذا ثبتت خديجة بحكمتها جأش الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهدأت روعه .

ذكر جملة من مناقبها رضي الله عنها :

لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها مناقب جمة فهي :
1- أول من أسلم من النساء بإجماع الأمة
2- لم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرها - إكرامًا لها - حتى ماتت
3- واست رسول الله بنفسها ومالها وثبتت جأشه ، وقد أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ؛ ففي ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء ، فذكرها يومًا من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلا عجوزًا قد أخلف الله لك خيرًا منها ؟ قالت : فغضب مني حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ؟ ثم قال : لا والله ما أخلف الله لي خيرًا منها ، لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها الولد وقد حرمتموه مني . قالت : فقلت بيني وبين نفسي : لا أذكرها بسوء أبدًا ] ( رواه الإمام أحمد )
4- قرأ عليها الرسول صلى الله عليه وسلم من ربها السلام ومن جبريل ، بشَّرها الرسول صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هذه خديجة أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب .

ذكر أولادها من رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إقتباس
قال عروة : ولدت له خديجة القاسم ، والطاهر ، وعبد الله ، والمطيَّب .
وقد رجح ابن القيم رحمه الله أن أولاده الذكر منها القاسم وعبد الله ، وأن الطاهر والطيب لقبان لعبد الله .
أما الإناث فهم : فاطمة رضي الله عنها ، زينب رضي الله عنها ، رقية رضي الله عنها ، وأم كلثوم رضي الله عنها .


وفاتها :

توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين وهي بنت خمس وستين سنة ودفنت في الحجون . فرضي الله عنها وارضاها .

المصادر : - الإصابة - سير أعلام النبلاء - صفة الصفوة - زاد المعاد </div></span>

شهد الحزن
09-24-2003, 10:03 PM
شيخ الإسلام بن تيمية


("مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" )


إسمه ونسبه : هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جدة الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الأثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره إنتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار .


نشأته : نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.
وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره.


خصاله :تميز شيخ الإسلام إبن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميده فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الإحتمال في سبيل الله.


جهاده :جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد حاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .

وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.

أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، من صوفية، وإسماعيلية ونصيرية وروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الإستنباط، وقوة الإستدلال و الإحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة التي راجت اليوم وهي إمتداد للماضي، وغيّرت أسمائها فقط مثل البعثية و الإشتراكية و القومية و البهائية و القاديانية وغيرها من الفرق .


مؤلفاته و إنتاجه العلمي : يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعدده وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:
1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
2 - إثبات المعاد .
3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .
4 - الرد على الحلولية والإتحادية .
5 - الإستقامة (في مجلدين).
6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.
7 - إصلاح الراعي والرعية.
8 - منهاج السنة .
9 - الإحتجاج بالقدر .
10 - الإيمان.
11 - حقيقة الصيام.
12 - الرسالة التدمرية.
13 - الرسالة الحموية.
14 - شرح حديث النزول.
15 - العبودية.
16 - المظالم المشتركة.
17 - الواسطة بين الحق والخلق.
18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
19 - الكلم الطيب.
20 - رفع أعلام عن الأئمة الأعلام.
21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.
22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
23 - الرسالة العشرية.
24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.


وفاة شيخ الإسلام : توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الإثنين العشرين من ذي القعده سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.
ولمن أراد الإستزاده و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه بالعودة إلى الكتب التي أولفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:
1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبدالهادي.
2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .
3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزاز.
4 - حياة ابن تيمية للبيطار.
5 - ابن تيمية للإستنبولي.
وغيرها كثير .

al3neda
09-25-2003, 08:54 AM
تسلم شهد عالموضوع الحلو ولا تحرمنا من مشاركاتك الاحلى

شهد الحزن
09-25-2003, 09:30 PM
الله يسلمك العنيدة معلش الموضوع طويل شوي

جرووح قلب
09-26-2003, 05:16 PM
موضوع طويل ولكنه رائع

لايكون الموضوع طويلا الا يجب ان يكون مفيدا

شكرا لك

شهد الحزن
09-26-2003, 09:58 PM
تسلم والله اخوي ابو الأفكار ومايكون موضوع جميل إلا بردك وانا اخوك