الليث
12-25-2008, 08:01 PM
في سالف الحلم والخيال كان هناك قرية من القرى أهلها أصحاء ينعمون بالقوة وأرضهم غنية بالثروات لكنهم لا يعملون ولأمر ما خيراتهم مسروقة فحالهم ضعيف وعيشهم قليل ورزقهم أقل من الكفاف ..
وبجوار هذه القرية هناك قرية أخرى أصيب أهلها بمرض اضر أبصارهم فأصبحوا لا يرون والضوء يؤثر على ما بقي من بصيص البصر الذي بقي لهم فكانوا يلبسون نظارات سوداء حالكة تحميهم من أشعة الشمس أو أي إضاءة مهما كانت قليلة ، وهذا ما جعلهم لا يهتمون بما يلبسون فلا يستترون عن بعضهم في الذهاب والإياب ولا حتى في قضاء الحاجة ولا يخجلون من ذلك لأنهم أصلا فاقدي البصر ولرغبتهم في الحياة أعملوا عقولهم ووظفوا طاقاتهم وأفكارهم لتطوير قريتهم وابتكار الصناعات ليستطيعوا العيش رغم إعاقتهم فغدت قريتهم عامره بالصناعات والخيرات فالكل فيها يعمل والكل فيها ينعم ومع هذا فهم يعانون اشد العناء من الإعاقة التي أصابتهم في أبصارهم .
وفي يوم من الأيام خرج شاب من القرية الأولى بحثا عن الرزق ولقمة العيش فوصل إلى القرية الثانية وما إن دخلها حتى زاغ بصره من تعري أهلها برجالهم ونسائهم وصغارهم وكبارهم وقلة تسترهم في لباسهم وطار عقله وقلبه من كثرة الصناعات والخيرات لديهم فمكث غير بعيد ثم عاد إلى قريته وكأنه عاد بكنز ثمين وعرف السر العظيم راغبا بأن تعيش قريته كما تعيش هذه القرية المعاق أهلها ولينعم أهله كما ينعمون .
وما إن وصل قريته إلا ونادا بصوت عال وكأنه منقذ قومه ونذيرهم ليجتمعوا ويسمعوا ...
فقص عليهم ما رأى مما تزيغ له الأبصار وتطير له العقول والقلوب من توفر الطعام والشراب وكثرة الصناعات
فصاح به أهل قريته كيف يمكن أن نكون مثلهم وأنا لنا أن صل إلى حالهم
فقال الشاب بعبقرية وذكاء فاق كل الأنام الأمر يسير وعليكم غير عسير
إن السر في تنعمهم ليس لجهدهم ونشاطهم وإعمالهم لعقولهم ..
كما أنه ليس من حرصهم على العمل وإتقانهم فيه ..
وليس من عدل ساستهم وأن كل فرد لديهم يحاسب عن كل صغيرة قبل الكبيرة ..
ولا يدور في خلدكم أن ما ينعمون به من الخيرات سببه تشجيعهم للعلم والعلماء
وحاشا أن يكون السبب في ذلك نظامهم المحكم
إن السر يا ساده يا كرام في أمرين لا ثالث لهم أنه في تعريهم وقلة ما يلبسون على أجسادهم لأنه يخفف حركتهم ويجعلهم متحررين نشيطين
والسر الآخر يكمن في النظارات السوداء التي يلبسونها ففيها يغلقون عيونهم ليروا من عقولهم
هل فهمت سر نجاحهم
وأصبح الشاب المثقف التنويري التقدمي التحضري يمشي في قريته داعيا بهمة ونشاط للتقدم والتحضر ويسأل بحسرة وألم .. متى يتحضر أهل قريتي
والسؤال .. متى في نظرك سيتحضر أهل قريته ؟؟
وبجوار هذه القرية هناك قرية أخرى أصيب أهلها بمرض اضر أبصارهم فأصبحوا لا يرون والضوء يؤثر على ما بقي من بصيص البصر الذي بقي لهم فكانوا يلبسون نظارات سوداء حالكة تحميهم من أشعة الشمس أو أي إضاءة مهما كانت قليلة ، وهذا ما جعلهم لا يهتمون بما يلبسون فلا يستترون عن بعضهم في الذهاب والإياب ولا حتى في قضاء الحاجة ولا يخجلون من ذلك لأنهم أصلا فاقدي البصر ولرغبتهم في الحياة أعملوا عقولهم ووظفوا طاقاتهم وأفكارهم لتطوير قريتهم وابتكار الصناعات ليستطيعوا العيش رغم إعاقتهم فغدت قريتهم عامره بالصناعات والخيرات فالكل فيها يعمل والكل فيها ينعم ومع هذا فهم يعانون اشد العناء من الإعاقة التي أصابتهم في أبصارهم .
وفي يوم من الأيام خرج شاب من القرية الأولى بحثا عن الرزق ولقمة العيش فوصل إلى القرية الثانية وما إن دخلها حتى زاغ بصره من تعري أهلها برجالهم ونسائهم وصغارهم وكبارهم وقلة تسترهم في لباسهم وطار عقله وقلبه من كثرة الصناعات والخيرات لديهم فمكث غير بعيد ثم عاد إلى قريته وكأنه عاد بكنز ثمين وعرف السر العظيم راغبا بأن تعيش قريته كما تعيش هذه القرية المعاق أهلها ولينعم أهله كما ينعمون .
وما إن وصل قريته إلا ونادا بصوت عال وكأنه منقذ قومه ونذيرهم ليجتمعوا ويسمعوا ...
فقص عليهم ما رأى مما تزيغ له الأبصار وتطير له العقول والقلوب من توفر الطعام والشراب وكثرة الصناعات
فصاح به أهل قريته كيف يمكن أن نكون مثلهم وأنا لنا أن صل إلى حالهم
فقال الشاب بعبقرية وذكاء فاق كل الأنام الأمر يسير وعليكم غير عسير
إن السر في تنعمهم ليس لجهدهم ونشاطهم وإعمالهم لعقولهم ..
كما أنه ليس من حرصهم على العمل وإتقانهم فيه ..
وليس من عدل ساستهم وأن كل فرد لديهم يحاسب عن كل صغيرة قبل الكبيرة ..
ولا يدور في خلدكم أن ما ينعمون به من الخيرات سببه تشجيعهم للعلم والعلماء
وحاشا أن يكون السبب في ذلك نظامهم المحكم
إن السر يا ساده يا كرام في أمرين لا ثالث لهم أنه في تعريهم وقلة ما يلبسون على أجسادهم لأنه يخفف حركتهم ويجعلهم متحررين نشيطين
والسر الآخر يكمن في النظارات السوداء التي يلبسونها ففيها يغلقون عيونهم ليروا من عقولهم
هل فهمت سر نجاحهم
وأصبح الشاب المثقف التنويري التقدمي التحضري يمشي في قريته داعيا بهمة ونشاط للتقدم والتحضر ويسأل بحسرة وألم .. متى يتحضر أهل قريتي
والسؤال .. متى في نظرك سيتحضر أهل قريته ؟؟