مشاهدة النسخة كاملة : ... هـنـا افـدت وأستـفدت ...في رمــضــان ...
ام غيث
09-02-2009, 02:01 AM
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache/16161.jpg
عند الحديث عن رمضان، تتوقف قليلاً، وتلتفت يميناً ويساراً، تفكّر من أين تبدأ،ولكن لن يطول بك التفكير؛ فسرعان ما تحلّق بك روحانية هذا الشهر المبارك إلى موطن الذكرى، ذكرى صيام هذا الشهر، شهر الصيام والقيام،وموسم الرحمة والغفران، ومضاعفة الحسنات
لله درُّ البخاري حيث ترجم في كتاب (الصوم) باب
(أجودُ ما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان).
فقد أورد فيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -:
(كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناس، وكان أجود ما
يكون في رمضان حين يدارسُهُ جبريل القرآن)
× هنا ( أفدت واستفدت ) في رمضان.
× هنا (متصفح يطرح فيه كل ما نفيد به بعضنا الأخر من (اقتباسات ، مقالات ، مقتطفات ، مقاطع ، أقوال وأعمال ، وغيرها مما نقراءه ونستفيده )
× هنا منكم وإليكم في رمضان فانتمنى ان نرى مساهمة وتفاعل الجميع.
( الموضوع من إحدى الأفكار التي أعجبت بها )
حسن99
09-02-2009, 02:18 AM
ماشاء الله .. جدآ جدآ عجبني الموضوع وفكرتــه ..:119:
جزاك الله خير على تميز موضوعـك آختي ( آم غيث ) ..
وآكيد لي عودة للمشاركــه :eh_s(6):
يستاهل التقييم الموضوع ..
الليث
09-02-2009, 09:40 AM
فكرة جيدة
إضافتي عبارة عن توجيه سمعته في رمضان أنقله لكم
مع أول يوم من رمضان بل مع أول لحظاته تحصل تغييرات كثيرة وكبيرة في الكون
أبواب الجنة فتح
أبواب النار تغلق
الشياطين تصفد
بل حتى الحياة اليومية تختلف
في أقل من دقيقة تمسك عن الطعام والشراب
في أقل من دقيقة يسمح لك بالأكل والشرب
هذه التغييرات الكبيرة في الكون وفي نفسك ألا تكون دافع قوي لتغيير أمور في حياتك
لماذا لا نجعل من رمضان منطلق لتغيير ما نريد في شخصيتنا أو سلوكنا
إنسان كثير الغضب يغير في رمضان إلى الحلم
إنسان قليل الصلة بالله يغير في رمضان إلى تقوية الصلة بالله
إنسان متساهل في بعض المعاصي يغير في رمضان إلى تركها والإقلاع عنها
فرصة رمضان عظيمة وخاصة في مجال التغيير إلى الأحسن والأفضل
وأزف إليكم بشرى عظيمة من الله
أنك إن بذلت جهد سوف يضاعفه الله ويزيده بكرمه وفضله
يقول الله في الحديث القدسي (من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراع ومن تقرب ذراع تقربت منه باع ومن أتاني يمشي أتيته هروله)
بادر أخي الحبيب وأختي الغالية إلى الخطوة الأولى وسوف يضاعفها الله
رمضان شهر التغيير
ام غيث
09-02-2009, 12:35 PM
سؤال: هل هناك أدعية مأثورة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم عند الإفطار وعند السحور؟
الجواب :
الشيخ بن عثيمين رحمه الله :
أما عند الإفطار فإنه قد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله
(اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول عند فطره اللهم يا واسع المغفرة اغفر لي .
والدعاء عند الفطر حري بالإجابة كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد.
فينبغي أن يستغل الإنسان زمن الفطر بالدعاء بما ورد إن علمه أو بغيره إن لم يعلم .
وأما الدعاء عند السحور فلا أعلم فيه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الإنسان يدعو عند أكله وشربه في كل وقت بما جاءت به السنة فيسم الله تعالى في أوله ويحمد الله تعالى في آخره فإن الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده الله عليها.
من موقع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ام غيث
09-02-2009, 07:39 PM
http://farm1.static.flickr.com/96/269114749_cf6d4371ff.jpg
أنقل لكم فضل الصدقة والتسبيح
في حديث سلمان الفارسي المرفوع في فضل شهر رمضان : من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، و من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه . و في الترمذي عن أنس : سئل النبي صلى الله عليه و سلم أي الصدقة أفضل ؟ قال : صدقة في رمضان . و في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : عمرة في رمضان تعدل بحجة ، أو قال : حجة معي . و ورد في حديث آخر : أن عمل الصائم مضاعف . و ذكر أبو بكر بن أبي مريم عن أشياخه أنهم كانوا يقولون : إذا حضر شهر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله ، و تسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره . قال النخعي : صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم ، و تسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة ، و ركعة فيه أفضل من ألف ركعة ، فلما كان الصيام في نفسه مضاعفاً أجره بالنسبة إلى سائر الأعمال كان صيام شهر رمضان مضاعفاً على سائر الصيام لشرف زمانه . و كونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده و جعل صيامه أحد أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها و قد يضاعف الثواب بأسباب أخر منها شرف العامل عند الله و قربه منه و كثرة تقواه كما يضاعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم و أعطوا كفلين من الأجر .
من كتاب لطائف المعارف لابن رجب
Chocolate
09-02-2009, 09:41 PM
حلوة جداا فكرة الموضوع
قرأت في اول ايام رمضان مقال فالجريدة عن الخير اللي بيكون في رمضان من مساعدة الفقراء والمحتاجين
بس لفتوا نظري لحاجه انه الناس بتتشجع جدا في اول رمضان وبتعمل شنطة رمضان او مثلا بتطلع مبلغ من الصدقه بس على نص رمضان الناس عزيمتها بتهبط تاني والناس دي بتفضل محتاجه
فلقيت انه افضل انه الانسان ما يتبرع بكل اللي ناوي عليه مره واحده ولكن يكون على مراحل بحيث الناس المحتاجه دي تفضل مستوره طوال الشهر
هذا من اللي استفدت منه في رمضان
حسن99
09-03-2009, 03:17 AM
مقال عن رمضان أعجبني وأحببت مشاركتكم لي في قرأته
هل هذا رمضان! لا أظن!
قبل دخول رمضان بيومين, تنفجر الأسواق وتزدحم الشوارع وكأن رمضان جاء فجأة الله يهديه! تشاهد الناس في الأسواق فتحلف بأن ماعندهم شيء في البيت! والناس تتضارب أمام المحاسبين وهاتك ياتوت من هنا, وعجينة سمبوسة من هنا والنهاية من كل نوع كرتون!! الأكيد أن كل الأسواق تعيش حالة ازدهار عظيمة قبل رمضان وخلال رمضان وفي نهاية رمضان, ولذلك سمعنا وقرأنا تقرير وزارة التجارة الذي يتوقع بارتفاع الأسعار مع دخول شهر رمضان وكأن وزارة التجارة تمهد لأبناءها التجار (يعني خذو راحتكم ترا ماعندكم أحد)!
يبدأ شهر رمضان ومن أول يوم, أكثر الأشخاص ترا على أطراف انوفهم مسدس 9ملم ومجرد أن تتكلم معه قد ينفجر فيك ويسب ويشتم والحجه انه صايم! ماتفهم الله يهديك بس؟! ولذلك لو تعرضت للضرب في نهار رمضان, وعرفت مقاس جزمة الضارب أو احتجت إلى عملية غضروف فهذا ناتج لأنه صائم وأنت السبب الله يهديك!!
وقبل آذان المغرب بقليل تنقلب الشوارع ساحات فورملا عالمية, وكل السائقين يصبحون سائقي راليات!! وأذان المغرب هو التصريح لقطع الإشارات والمشكلة أننا نعلم أن الأفطار يجوز وأنت في السيارة حتى لو كان بالنية!
أما بالنسبة للأكل, فشهر رمضان شهر التشهوي والتفكير بالأطباق الغريبة, وعندما تجلس لتأكل تجد أنواع لا تراها الا في رمضان, وأكلات تكفي ضعف عدد الجالسين مرتين, وهاتك يا أكل وشرب حتى تفتح المعدة شارع فرعي في الكبد لإستعياب مؤقت للأكل كوزارة الحفريات! أقصد وزارة المواصلات التي تعشق التحويلات والشوارع الفرعية, وبعد الأكل يشرب شاهي أخضر حتى يهضم!!!
أذكر أنني رأيت شخصاً في المسجد وقد أسند ظهره إلى العمود بشكل نائم وليس مائل وعندما سألته ليش قاعد كذا قال أخاف تنكب الشوربة من بطني!! مكثر شوي بس!! ياخي نسيت اشرب شاهي أخضر والا بيرة! زود على هم الليالي.....!
أما التلفزيون في رمضان فهو حكاية, ويحتاج الأمر إلى مجلدات ومعلقات لشرح حالة الحب العنيفة للتلفزيون! برنامج مسابقات هنا وهناك وطبعاً كله بأرقام الــ700 لسكان السعودية فقط فهم من يستحقون أن يلعب عليهم ويستغفلون ويسرقون! مسلسلات في الليل والنهار حتى أن الشخص يحتاج إلى ذاكرة اضافية لكي يستوعب العدد الجبار من المسلسلات, مسلسل خليجي مخدرات وضياع واغتصاب وتشخيص وفي نهاية المسلسل يموت الكل بما فيهم المخرج, مسلسل مصري رجل أعمال أفلس ومفلس أصبح رجل أعمال وانتقام, ومسلسل سوري وتسلم لي هاي الشنبات!!
أما المجازين (الموظفين الحاصلين على إجازة) والطلاب فكثير منهم يتسابقون لتحطيم الرقم القياسي في النوم حتى قبل صلاة المغرب بقليل وعندما يؤذن المغرب يفطر ويقول (اللهم لك صمت وعلى رزقك وفضلك أفطرت)! ياخي والله تعب الصيام!!
لم يعد هذا رمضان الذي نعرفه, لم يعد هذا رمضان الذي كان يتميز بالروحانية وطيب النفس والكرم الزائد! لم يعد هذا رمضان الذي كان تربط فيه شياطين الجن وتخجل فيه شياطن الأنس!
للأسف أصبح شهر رمضان.. شهراً للتلفزيون والأسواق وكثرة النوم وشين النفس.. شهراً تنشط فيه شياطين الأنس.. بل حتى جيراننا لم يعد يرسلون لنا سمبوسة!! لا أنتقد أحداً معيناً أنتقد, فقط أصحاب هذه العادات وأنا منهم للأسف! أعاده الله علينا وعليكم بكل خير ورحمه وكل عام وأنتم بخير
:eh_s(6)::eh_s(6)::eh_s(6)::eh_s(6):
أتمنى آن المقال نال اعجباكم ورضاكم
ولي عودة ..
ام غيث
09-03-2009, 03:22 AM
حسن 99 ...مرحباً بك ...
شاكره لك تواجدك وسيزداد الموضوع تميزاً بأثراتكم ...وفي انتظار مشاركاتك الهادفة ...
الليث ...حياك الله ...
إضافة قيمة ... وفعلاً هذا هو الواقع لكن المشكلة هي بعد رمضان ترى عند البعض مالاترئه في رمضان وعكسه تماماً ..لعل ذلك يعود الى العقل والجسد برمج على التغيير في رمضان فقط ..!
شاكره لك وفي انتظار روائع وفوائد طرحك ..
شوكليت ...اهلابك أخية ...
استفادة قيمة ...وطريقة جميلة منك في عملية توزيع الصدقة ...وهذا هو الصحيح ..
في انتظار مشاركاتك فلاتحرمينا الأستفادة
لكم فائق التقدير والاحترام .
ام غيث
09-03-2009, 03:37 AM
لافض فوك يااستاذ عبد العزيز ....
مقال رائع وقيم في إيصال العادة السائدة في المجتمعات وبالذات المجتمع السعودي سطره لنا باسلوب مرح وفكاهي ضاحك
خاصتاً (وصف الشارع الفرعي ) ..!
هذا الحال جميعه من اجل الاستعداد لرمضان ..إذا ً الأستعداد للعيد كيف يكون الحال وخاصتاً ليلة العيد ..
للأسف اصبح انشغال الناس بمثل ذلك ،،، يخرجهم عن الهدف الأسمى من هذا الشهر الكريم ،،،
لا نعرف سباقاً محموماً لأساطين الفن من مخرجين
ومنتجين وفنانين نحو إنتاج العفن الفني كمسمياتهم
في إنتاج أفلام ومسلسلات رمضان
الله يعطيك العافية ياحسن 99
ام غيث
09-05-2009, 02:47 AM
إضآءه : كان السلف يدعون الله ستة اشهر ان يبلغهم رمضان ، ويدعونه ستة اشهر اخرى ان يتقبله منهم ..!!
ام غيث
09-06-2009, 03:33 PM
من البرامج الرمضانية الرائعة(زمان ) ...وقد يكون البعض منكم شاهده ...
http://www.naqatube.com/view_video.php?viewkey=a00dba6c52cecf7a31fb
الليث
09-07-2009, 10:37 AM
مما قرأت في رمضان
كثيرا ما نسمع السؤال عن قطرة الأنف أو الأذن أو الأبرة أو البخور بل حتى بلع الريق للصائم هل يفطر
ومن أعجب ما سمعت السؤال هل وضع الحنى يفطر في رمضان
هذه الأسألة تؤكد حرص الناس وأهتمامهم بشأن عبادة الصيام والحرص على عدم خدشه
ولكن مما يؤسف له أن من بين السائلين وغيرهم من يتساهل بل لا يهتم إلا أمر لا يقل أهمية عنما سأل عنه
ألا وهو الجانب العملي في رمضان
لم نسمع من يسأل مثلا عن الغيبة أو مشاهدة أمر محرم أو سمعه
لم نسمع سائل أو سائلة يسألون عن هذه الأمور هل تفطر
هل سمعتم أن متصل أو متصله على برنامج للإفتاء يسأل أنه وقع في الغيبة وهو صائم أو سمع أغاني في نهار رمضان هل يفطر
فرمضان ليس عبادة فقط بل هو عبادة ومعاملة
والحديث في هذا صريح ومباشر في قول النبي عليه الصلاة والسلام (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامة وشرابه)
قال ابن رجب رحمه الله: "وسر هذا أن التقرب إلى الله تعالى بترك المباحات لا يكمل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات، فمن ارتكب المحرمات، ثم تقرب بترك المباحات، كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرب بالنوافل.
ام غيث
09-14-2009, 03:23 AM
http://www.mkhtsarway.com/m-way/images/photoalbum/album_9/ramadan-asher_t2.jpg
ام غيث
09-16-2009, 12:19 AM
همسات العشر تقول : -
اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ، ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ
فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
ام غيث
08-26-2010, 09:28 PM
تحية طيبة اخوتي الأفاضل
والحمدلله الذي بلغنا وإياكم هذا الشهرالفضيل
سعيدة بإن يكون هذا المتصفح امتداد لرمضان الماضي فلانحرم انفسنا والآخرين الأستفادة والأجر
تقديري واحترامي لكم
ميسون
08-26-2010, 09:59 PM
أم غيث
فكرة جميلة جدا لهذا الشهر الفضيل
يعطيك العافية
ام غيث
08-29-2010, 01:14 AM
http://www.lahaonline.com/media/images/articles//Infocus/893oi48.jpg
صوم رمضان محك للإرادات النفسية، وقمع للشهوات الجسمية، ورمز للتعبد في صورته العليا، ورياضة شاقة على هجر اللذائذ والطيبات، وتدريب منظّم على حمل المكروه من جوع وعطش وسكوت، ودرس مفيد في سياسة المرء لنفسه، وتحكُّمه في أهوائها، وضبطه بالجد لنوازع الهزل واللغو والعبث فيها، وتربية عملية لخُلق الرحمة بالعاجز المعدم؛ فلولا الصوم لما ذاق الأغنياء الواجدون ألم الجوع، ولما تصوَّروا ما يفعله الجوع بالجائعين؛ وفي الإدراكات النفسية جوانب لا يُغني فيها السماع عن الوجدان، ومنها هذا؛ فلو أن جائعا ظلّ وبات على الطوى خمسا، ووقف خمسا أخرى يصور للأغنياء البطان ما فعل الجوع بأمعائه وأعصابه، وكان حالُه أبلغ في التعبير من مقاله، لَما بلغ في التأثير فيهم ما تبلغه جوعة واحدة في نفس غني مترف.
لذلك كان نبيّنا إمام الأنبياء، وسيّد الحكماء، أجود ما يكون في رمضان.
ورمضان نفحة إلهية تهُبّ على العالم الأرضي في كل عام قمريّ مرة، وصفحة سماوية تتجلّى على أهل هذه الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفه وبرّه، ومن لطائف الإسلام حكمته وسرّه؛ فينظر المسلمون أين حظهم من تلك النفحة؟ وأين مكانهم في تلك الصفحة.
ورمضان "مستشفى" زماني يجد فيه كل مريض دواءَ دائه؛ يستشفي فيه مرضى البخل بالإحسان، ومرضى البطنة والنعيم بالجوع والعطش، ومرضى الجوع والخصاصة بالشبع والكفاية.
ورمضان جبّار الشهور، في الدهور، مرهوب الصولة والدولة، لا يقبل التساهل ولا التجاهل، ومن غرائب شؤونه أن معظم صائميه من الأغفال، وأن معظم جنده من الأطفال، يستعجلون صومه وهم صغار، ويستقصرون أيامه وهي طوال، فإذا انتهك حرمته منتهك بثّوا حوله الأرصاد، وكانوا له بالمرصاد، ورشقوه ونضحوه، و ( بهدلوه ) وفضحوه؛ لا ينجو منهم مختفٍ في خان، ولا مختبئ في حان، ولا ماكر يغِشّ، ولا آو إلى عشّ، ولا متستّر بحُشّ، ولا من يغيّر الشكل، لأجل الأكل، ولا من يتنكّر بحجاب الوجه، ولا بسفور الرأس، ولا برطانة اللسان؛ كأنما لكل شيء في خياشيمهم رائحة، حتى الهيئات والكلمات؛ وهم قوم جريحهم جُبار الجرح، وقتيلهم هدر الدم.
سبحان من ضيّق إحصارَه * وصيّر الأطفـال أنصارَه
وحرّك الريحيْن بشرى به * رُخاءَه الـهيْنَ وإعصارَه
ورمضان - مع ذلك كله - مجلى أوصاف للوُصاف: حرم أهل المجون مما يرجون، وحبس لهم من مطايا اللهو ما يُزجون؛ وأحال - لغمّهم - أيام الدجون، كالليالي الجون؛ فترِحوا لتجلّيه، وفرحوا بتولّيه، ونظموا ونثروا، وقالوا فيه فأكثروا، وأطلّ على الشعراء بالغارة الشعواء فهاموا وجنُّوا، وقالوا فافتنّوا؛ قال إمامهم الحكمي: إن أفضل يوم عنده أول شوال. وقال الغالون منهم والقالون ما هو أشبه بهم. ولو لم يكن لآخرهم "شوقي" إلا : (رمضان ولَّى ... ) لكفته ضلّة، ودخنا في اليقين وعلّة، والرجل جديد، وله في العروبة باع مديد، وفي الإسلام رأي سديد، وفي الدفاع عنه لسان حديد، ونحن نعرفه ، فلا نَفْرقه.
أما المعتدلون والمراءون فمنهم القائل:
شـهر الصيـام مبـارك * ما لـم يكن في شهـر آب
خفت العذاب فصمـتـه * فوقعت في عـين العـذاب
ومنهم القائل:
يا أخا الحارث بن عمرو بن بكر * أشهـورا نصوم أم أعواما
طال هذا الشهر المبـارك حتى * قد خشينـا بأن يكون لزاما
أما الوصف العبقريّ، والوادي الذي طم على القَريّ؛ فهو قول الحديث الموحى: "الصوم لي وأنا أجزي به" متفق عليه، وحديث الصادق "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"متفق عليه، والحديث الصحيح: "للصائم فرحتان" متفق عليه، وقول الكتاب المكنون: ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) [ البقرة : 183 ] ) اهـ (1).
أيها المسلمون: هذا شهر رمضان وهو المدرسة الإلهية التي تعلم الجهاد في النفس، وهو الميدان الذي تجري فيه التمرينات القاسية والإعداد الكامل والامتحان الشامل، فإما نجاح في جهاد النفس يخرج صاحبه بشهادة "قوة الإرادة" و "صدق العزيمة " ، وإما إخفاق يحمل صاحبه شارة العبودية والهزيمة.
إن قوة الإرادة هي التي ملكت زمام العالم فيما ترون وتسمعون، وإن قوي الإرادة هو الذي لا يدع المجال لشهوات النفس وملذاتها الزائلة أن تنزل به عن مقامات العزة والسيادة والشرف إلى مواطن الذل والعبودية والضعة.
وإن صوم رمضان جهاد أي جهاد في النفس التي هي مصدر الملكات كلها؛ لأنه هجر للشهوات المستولية على البطون والفروج والألسنة، وقمع لأضرى الغرائز الحيوانية، وترويض على الإحسان والبر والرحمة، واشتراكية سلبية بين الأغنياء والفقراء في أخصّ خصائص الفقر وهو الجوع، وتجويع جبري يذوق به الناعم طعم الخشونة، والواجد طعم العدم، والمبطان ألم الجوع، ليعرف من هذا الدرس العملي السنوي ما يقاسيه الجياع الطاوون. ولو أن مواعظ الوعّاظ كلها سبكت في أذن الغني المنعم الذي لم يجع في حياته، واصفة له الجوع وآلامه وما يلقاه الجائع المحروم من ذلك ، لما بلغت من نفسه عشر ما تبلغه جوعة يوم طويل ؛ لأن كلام الوعّلظ مهما يبلغ من التأثير لا يَعْدُ أن يكون تصويرًا ينتج التصوّر، أما الجوع الحقيقي فإنه تطبيق وتصديق، ومن لم يذق لم يعرف.
ليس لله حاجة في أن ندع الطعام والشراب في هذا الشهر، وإنما له في ذلك حكمة عالية، وهي أن نجاهد أنفسنا ونروّضها على تحمّل المكاره، ونرغمها بهجر شهواتها المألوفة، وقمع نزواتها الطاغية لترقى من كثافة المادة إلى لطافة الروح، وأن نقوّي بذلك إرادتنا في شهر لنستعملها قوية في جميع الشهور.
إن الصوم يقوّي الروحانية، ويغذّي الفضائل ويشدّ العزائم، ويغري الفكر بالسداد والإصابة، ويربّي الإرادات على الحزم والتصميم. وإن حياتكم اليوم حرب لا تنتصر فيها إلا الأخلاق المتينة، فاجعلوا من رمضان ميدانًا زمنيًّا للتدريب على المغالبة بالأخلاق تنتصروا على عدوّكم، فتخرجوا هيبته من قلوبكم، ووسوسته من صدوركم، وجيوشه من بلادكم.
إن عدوّكم يعتمد على متانة الأخلاق قبل اعتماده على الحديد والنار، فأعدّوا له أخلاقًا أمتن تفلوا حديده وتطفؤا ناره.
إن عبيد الشهوات لا يتحررون أبدًا، فلا تصدّقوا أن من تغلبه شهواته يستطيع أن يغلب عدوًا في موقف.
ابدأوا بتحرير أنفسكم من نفوسكم وشهواتها ورذائلها، فإذا انتصرتم في هذا الميدان فأنتم منتصرون في كل ميدان)
للشيخ العلامة محمد البشير الأبراهيمي الجزائري
ام غيث
08-30-2010, 04:09 AM
حياك ِ الله عزيزتي ميسون
الله يعافيك وبانتظار تفاعلك المميز معنا لاحرمك ِ الله الأجر
تقديري
ام غيث
08-30-2010, 04:11 AM
ماذا تفعل في هذه الليلة؟
- الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.
- احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
- عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
- جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).
فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).
- منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).
- ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:
- لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
- إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
- ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.
- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
- ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.
- ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20) وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).
فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
- فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).
- وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
- وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
- أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.
مما ذكرته د/ لطيفه الجلعود
الليث
08-30-2010, 04:31 PM
نصائح غالية وكلمات مفيدة
والأيام تمضي وما بقى من الشهر كثر ما مضى
الله يجزاك خير أم غيث
ويجعله في موازين حسناتك
سلمتي لنا دوما
ام غيث
09-02-2010, 11:06 PM
حياك الله الليث
والله يجزاءك خير ويعينا وإياكم على صيام وقيام مابقى
تقديري لك
قطرة مطر
09-02-2010, 11:45 PM
أختي أم غيث .. جزاك الله خير على ما تقدمينه من فوائد وجواهر
والشكر لكل من أضاف من فوائد في هذا الموضوع
الله يبارك لنا في رمضان شهر الخير والبركات
http://up.arjwan.com/upfiles/ORy78459.gif
ام غيث
09-03-2010, 12:38 AM
سئل فضيلة الشيخ: عن أحرى الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر؟ وما أفضل دعاء يقال فيها؟
فأجاب فضيلته بقوله: أحرى الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين، ولكنها ليست هي ليلة القدر جزماً بل هي أرجاها ومع ذلك فإن القول الراجح عند أهل العلم: أن ليلة القدر تنتقل تارة تكون في ليلة إحدى وعشرين، وتارة تكون في ليلة ثلاث وعشرين وفي ليلة خمس وعشرين، وفي ليلة سبع وعشرين، وفي ليلة تسع وعشرين، وفي الأشفاع قد تكون، وقد أخفاها الله عز وجل على عباده لحكمتين عظيمتين: إحداهما: أن يتبين الجاد في طلبها الذي يجتهد في كل الليالي لعله يدركها، أو يصيبها، فإنها لو كانت ليلة معينة لم يجد الناس إلا في تلك الليلة فقط. والحكمة الثانية: أن يزداد الناس عملاً صالحاً يتقربون به إلى ربهم وينتفعون به. أما أفضل دعاء يدعى فيها فسؤال العفو كما في حديث عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني"
محمد بن صالح العثيمين
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012