المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على فراش الموت


ابو عبد الله
08-02-2003, 01:57 PM
<div align="center">ابو بكر (رضي الله عنه)
لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال : و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد .
و قال لعائشة :
انظروا ثوبي هذين , فإغسلوهما و كفنوني فيهما , فإن الحي أولى بالجديد من الميت .
و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا :
إني أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا , و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل , و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.


--------------------------------------------------------------------------------


عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)


ولما طعن عمر
.. جاء عبدالله بن عباس , فقال .. : يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس , و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض .
فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه , فقال : المغرور من غررتموه , و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع .
و قال عبدالله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه .
فقال : ضع رأسي على الأرض .
فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟!
فقال : لا أم لك , ضعه على الأرض .
فقال عبدالله : فوضعته على الأرض .
فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل.[/color]
--------------------------------------------------------------------------------
عثمان بن عفان(رضي الله عنه)

قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته :
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي .
ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)
بسم الله الرحمن الرحيم .
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله .

--------------------------------------------------------------------------------
علي بن ابي طالب (رضي الله عنه)

بعد أن طعن علي رضي الله عنه
قال : ما فعل بضاربي ؟
قالو : أخذناه
قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي , و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .
ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا
و أوصى : إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم .

فرحمة الله عليهم اجمعين وجمعنا الله واياهم في الفردوس الاعلى من الجنة اللهم آمين</div>



<font style='width=80%; filter:glow(color=ازرق)'>فاين نحن من هؤلاء</font>

الصابر
08-03-2003, 02:03 AM
الموت ماذكر في كثير إلا قلله ولا في عظيم إلا حقره مذل الجبابرة وقاصم ظهر الظلمة , ماذكر الموت في سعادة إلا قلبها حزنا على أهلها , ولا دخل بيت إلا اصطحب معه غماً وهماً .
عند ساعة الإحتضار ترى مقعدك إما الى جنة أو نار , عند ساعة الإحتضار وشخوص البصر موقف عظيم يرق له القلوب وتستسلم له الأعين والقلوب تهتز له الجوارح
هو الموت ما منه ملاذٌ ومهرب متى حُط ذا عن نعشه ذاك يركب

نشاهد ذا عين اليقين حقيقة عليه مضى طفلٌ وكهلٌ وأشـيب
روى المزني قال: دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلا، وللإخوان مفارقا، ولسوء عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا، وعلى الله واردا، ولا أدري أروحي تصير الى الجنة فأهنيها، أم الى النار فأعزيها، ثم أنشأ يقول:

ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني بعفوك سلما

تعاظمني ذنبـي فلمـا قـرنتـه بعفوك ربي كان عفوك أعظما

وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجـود وتعفو منـةً وتكرمـا
فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى، ما هذه القصص عرضت لنقل الغرائب والعجائب من حياة أولئك، لكنها نقلت للعبرة والعظة، فاختاروا لأنفسكم أيها الأحبة طريقاً بيناً وصراطاً مستقيماً، تحيون عليه في دنياكم حتى تلاقوا ربكم وهو راضٍ عنكم، وينالكم البشر والسرور عند الاحتضار كأخبار أولئك القوم، ويتحقق لكم قول الله تعالى: ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنـزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أوليائكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون .

ابو عبد الله
08-03-2003, 02:26 AM
شكراً اخي الصابر على التعقيب الجيد :)

صدى الأمواج
08-03-2003, 12:03 PM
جزاكم الله الف خير على الموضيع الجميلة والردود الأجمل

ابو عبد الله
08-03-2003, 01:25 PM
اهلا وسهلا بمرورك اخوي امواج :)

معاند الشوق
08-05-2003, 10:47 AM
يعطيك العافية اخوي ابو عبدالله
نسال الله ان يقربنا من هؤلاء الصالحين في الجنة

(الغريب)
08-07-2003, 12:53 AM
جزاك الله خـيراً على هـذا الموضـوع المـؤثـر ؛ حـقـاً نحن بحاجة إلى مثل هذه

المواضــيع لتحيـى بها قلوبـنا....

ابو عبد الله
08-09-2003, 11:19 PM
حياك الله اخوي ابو ريان
وكذلك اخي العزيز الغريب واقول من طول الغيبات جاب ! ! !
ونريد منكما ان تقدما ماعندكما ولكما جزيل الشكر :)

S T Y L O
08-29-2005, 07:11 AM
حبيت اني ارجع الموضوع لما فيه من الفائده