المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنه الله فكيف لا تحبه ……؟!


ابنة الإسلام
02-10-2006, 05:52 AM
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه … و أن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة … وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره … و أن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له… وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته … وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه … ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته … وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه …
وأعجب من هذا علمك أنك لا بد لك منه …… وأنك أحوج شيء إليه وأنت معرض …… وفيما يبعدك عنه راغب ……
كيف تعرف ربك ؟؟
*من لم يعرف نفسه كيف يعرف خالقه ؟
فاعلم أن الله تعالى خلق في صدرك بيتاً وهو القلب ، ووضع في صدرك عرشاً لمعرفته يستوي عليه المثل الأعلى ، فهو مستو على عرشه بذاته بائن من خلقه .
والمثل الأعلى من معرفته ومحبته وتوحيده مستو على سرير القلب ، وعلى السرير بساط من الرضا ، ووضع عن يمينه وشماله مرافق شرائعه و أوامره ، وفتح إليه باباً من جنة رحمته والأنس به والشوق إلى لقائه ، وأمطره من وابل كلامه ما أنبت فيه أصناف الرياحين والأشجار المثمرة ؛ من أنواع الطاعات والتهليل والتسبيح والتحميد والتقديس ، وجعل في وسط البستان شجرة معرفة ، فهي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها من المحبة و الإنابة والخشية والفرح به والابتهاج بقربه ، وأجرى إلى تلك الشجرة ما يسقيها من تدبر كلامه وفهمه والعمل به وتوحيده ، فهو يستمد من ( شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ و لو لم تمسسه نار ) " النور 35 " .
العارف بالله :
• العارف في الأرض ريحانة من رياحين الجنة … إذا شمها المريد اشتاقت نفسه إلى الجنة ….

حب الله :
• قلب المحب موضوع بين جلال محبوبه وجماله ، فإذا لا حظ جلاله هابه وعظمه ، وإذا لا حظ جماله أحبه واشتاق إليه …
• كلمات من نور :
• * ليس العجب من مملوك يتذلل لله و يتعبد له و لا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه ، وإنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه ، و يتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه !

كفى بك عزاً أنك له عبد *** وكفى بك فخراً أنه لك رب .
__________________________________________
المصدر : كتاب فوائد الفوائد للإمام العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية ( رحمه الله تعالى ) .

سكون الليل
02-11-2006, 07:57 AM
كفى بك عزاً أنك له عبد *** وكفى بك فخراً أنه لك رب .

سلمت أناملج يا الغالية ابنه الاسلام على هالموضوع الجميل جداا بمعانيه

ربي يعطيج العافية

ابنة الإسلام
02-11-2006, 05:17 PM
عزيزتي الكتاب المفتوح اشكر مرورك اللطيف على الموضوع جعلني واياك ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه آمين يارب العالمين.

ذيبان
02-11-2006, 06:07 PM
رحمته وسعت كل شي

ما زلنا مقصرون مع ربنا في حياتنا

نخطئ ويغفر لنا ... دون شكر يهبنا ما نتمناه

من كفاه قوت يومه فهو غني ولكننا ما زلنا نعبد المال

الشكر لك يا من لا اله سواك


وفقك الله عزيزتي ابنة الإسلام على موضوعك الرائع

ذيبان

الليث
02-26-2006, 11:20 PM
نسأل الله أن يرزقنا حبه وحب من أحبه وحب كل عمل يقربنا إلى حبه


ابنة الإسلام ... لا حرمك الله الأجر على هذه المشاركة المفيدة والغالية