حكيم الحب
08-17-2003, 11:20 AM
<div align="center">
<span style='color:chocolate'>القهوة تاريخ و كيف وحفاوة واكرام للضيف .. !!
في احد الصباحات المشرقة.. كان الراعي يسوق قطيعه من الماشية في احد السهول الواسعة باليمن حينما فوجئ بوجود أرض منبسطة وهي ملأى بنبات لم يعرفه الا ان ثماره الحمراء لفتت انتباهه،
ثم ترك ماشيته ترعى ففضلت الأكل من النبات ذي الثمار الحمراء الا ان الراعي وعقب عودته من المرعى لاحظ ان ماشيته لم تنم تلك الليلة بل وطوال ليل اخر بسبب ما أكلته من ثمار حمراء ولم يعرف السر وراء ذلك النشاط وعدم القدرة على النوم فقام الراعي بجمع اكبر قدر من ثمار النبات الجديد الذي لم يكن سوى نبات القهوة او «البن» وراح يتداوله مع أقرانه.
بعد ذلك انتشرت تلك الثمار في منطقة الخليج العربي وكان ذلك الاكتشاف لحبات القهوة يعود الى القرن الثاني عشر الميلادي وخصوصا في منطقة الامارات العربية مما يدل على احتمال استخدام القهوة من قبل سكان المنطقة بشكل يسبق زراعتها في اليمن.
ومن الجزيرة العربية انتقلت القهوة الى أوروبا للمرة الاولى في القرن السادس عشر عن طريق التجار العرب.
ويقال ان الايطاليين هم اول من شرب القهوة بعد العرب وكان ذلك في عام 1645 ميلادية وبعدهم البريطانيون في عام 1652. اما فرنسا فقد وصل اليها نبات القهوة متأخرا قليلا وبالتحديد في عام 1720 عن طريق التجار المصريين.
معرض خاص داخل قرية التراث بالشندغة يقام لأول مرة معرض خاص عن تاريخ القهوة عند العرب والعالم وطرق صناعتها واعدادها وأنواعها المختلفة.
ويستعرض المعرض انواع القهوة المختلفة وادواتها القديمة التي كانت تستخدم في اعدادها وتقديمها للضيوف.
وتقول عائشة عبدالله مبارك مدير متحف دبي ومسئولة المعرض ان معرض القهوة يقام العام الحالي ضمن فعاليات منطقة الشندغة التراثية بدلا من متحف قرية التراث بعد ان استمر 3 سنوات. ورأت دائرة السياحة ان تقدم فكرة جديدة تتماشى مع طبيعة المكان المتخصص في عرض التراث.. فكان معرض القهوة رمز الكرم والحفاوة العربية الاصيلة النابعة من تراث الاجداد.
ويضم المعرض انواع القهوة العربية والتركية والايطالية والامريكية والبهارات التي تضاف اليها مثل الزعفران والمسمار والقرنفل.
عنوان الكرم ويعتقد ان اول قهوة معدة استخدم فيها العرب ثمار القهوة مع العسل والماء.. ومع مضي السنين تطورت صناعة القهوة وطرق اعدادها وبات لكل شعب او مجتمع تقاليده الخاصة في تناول القهوة كما تعددت الادوات ودخلت اساليب جديدة في تحضير مشروبات مشتقة من القهوة.
والقهوة عند العرب هي عنوان للاصالة والكرم، وهي تراث قديم ارتبط بالانسان العربي في حله وترحاله وبعد ظهورها في اليمن انتقلت الى الحبشة والهند وبقية دول العالم. ويختلف مذاق القهوة تبعا للمنطقة التي ينمو فيها هذا النبات حيث تلعب عوامل الرطوبة ومعدل هطول الامطار ونوع التربة دورا مهما في تحديد طبيعة نبات القهوة وبالتالي مذاق القهوة المعدة ومن المعروف ان نمو ثمار القهوة على ارتفاعات عالية يركز من مذاق القهوة ويزيد من حدتها.
عائلات القهوة تنتمي مختلف انواع القهوة الموجودة الى ثلاث عائلات هي العربية والافريقية وتتميز نباتات القهوة التي تنمو بالحبة المتوسطة والكبيرة وتنتشر في سهول اليمن وعدد من الدول الافريقية مثل الكاميرون واثيوبيا وكينيا.
اما العائلة الثانية فالاندونيسية وقهوة المحيط الهادي حيث ادخل التجار الهولنديون القهوة الى هذه المناطق في القرن السابع عشر وتتميز نباتات القهوة التي تنمو فيها بالمذاق السلس والحبات الكبيرة وتنتشر في الهند وسومطرة وجاوة وتيمور.
العائلة الثالثة الامريكية ويذكر التاريخ ان البرتغاليين والهولنديين والفرنسيين زرعوا القهوة في امريكا عام 1720 وتتميز نباتات القهوة الامريكية بالمذاق المركز والصافي حيث تنتشر في البرازيل التي تنتج وحدها 35% من انتاج القهوة في العالم اضافة الى كولومبيا وكوستاريكا والاكوادور وغيرها من دول امريكا اللاتينية.
الضيافة والترحيب ووحده الذي يحل ضيفاً على مضارب العرب البدو او يدخل مضافاتهم ومجالسهم يدرك معنى القهوة في ضيافاتهم فهي رمز الاحتفاء والترحيب حيث يتربع موقد نارها في مقدمة المجلس حيث يقوم بالعناية بها على مدار اليوم لتكون دافئة بحرارة اللقاء وجاهزة لاستقبال الضيف الجديد.
وتقدم القهوة العربية للضيف بعد السلام عليه واستمراره في جلسته حيث يصب له فنجان ويقدم له باليد اليمنى ويتناوله الضيف باليد اليمنى ايضا ويهزه عندما يعيده اشارة الى الاكتفاء والشكر والثناء.
وفي بعض الاحيان وعندما يأتي الضيف في طلب او عتاب لا يشرب قهوة مضيفه بل يضعها امامه حتى يسأله المضيف سبب الطلب او العتاب ويستجيب لرغبة الضيف.
وفي المجالس الكبيرة ومضافات كبار القبيلة ووجهائها لا تستقر فناجين القهوة فهي تدور عند مقدم كل ضيف جديد.
وفي الامارات يعتز شعبها بتقاليد القهوة العربية ويحرصون على احيائها في حياتهم اليومية حيث لا يخلو مجلس اماراتي اليوم من المكان المخصص لمجمر القهوة الذي تستخدم فيه نفس الادوات المعروفة من مئات السنين.
فن اعداد القهوة واعداد القهوة فن يحتاج لأدوات أهمها الدلة المأخوذة من كلمة الادلال لتداولها بين الناس وقديما كانت تصنع من الفخار مختلفة الشكل فمنها الحساوية مدببة الرأس والعمانية ذات المقدمة العالية.
اما ادوات القهوة فهي القاوة وهي الوعاء الدائري الذي يتم فيه تحميص القهوة وتقليبها بالمحماس حتى تصبح حمراء وتدق بعد ان تبرد في المنحاز المصنوع من النحاس الاصفر والاداة التي يدق بها تسمى الرشاء وعندما تصبح القهوة ناعمة توضع في الة صغيرة تسمى بالمخمرة حتى تغلي لتوضع بعد ذلك في التلقيمة مع الهيل والزعفران حتى يترسب البن. واخيرا يحمل الساقي الفناجين بيده اليمنى والدلة بيده اليسرى ويبدأ بتقديم الفناجين بيده اليمنى الى الضيف ثم الجالسين على يمينه. ولا يجوز مغادرة المجلس، والدلة تدور بين الرجال. ومن عادة تقديم القهوة للضيف انها تقدم ثلاث مرات كأمر واجب الاولى عند قدومه والثانية بعد التمر والثالثة بعد وجبة الطعام وفي المجالس الكبيرة ومضافات الوجهاء لا تستقر فناجين القهوة اذ تدور عند مقدم كل ضيف جديد. بقي ان نذكر ان هناك نحو 9 ادوات للقهوة هي، القاوة الوعاء الذي تحمص فيه القهوة، والمحماس الاداة التي يتم بواسطتها التقليب، والمنحاز وهو وعاء من النحاس الاصفر تدق فيه القهوة، الرشاء وهي الاداة التي يدق بها البن، والمخمرة وهي الدلة الصغيرة التي يغلى بها البن على النار، والتلقيمة وهي دلة تصب فيها القهوة مع الهيل حتى تترسب، والدلة لتقديم القهوة، ثم الفناجين واخيرا طاسة الغسول التي يوضع بداخلها ماء نظيف لغسل الفناجين.
<span style='color:darkblue'><span style='font-size:8pt;line-height:100%'>جريدة البيان في الاثنين 27 ذو الحجة 1422 هـ الموافق 11 مارس 2002.
وللجميع دوام الحب والكيف !!
حكيم الحب </span></span></span></div>
<span style='color:chocolate'>القهوة تاريخ و كيف وحفاوة واكرام للضيف .. !!
في احد الصباحات المشرقة.. كان الراعي يسوق قطيعه من الماشية في احد السهول الواسعة باليمن حينما فوجئ بوجود أرض منبسطة وهي ملأى بنبات لم يعرفه الا ان ثماره الحمراء لفتت انتباهه،
ثم ترك ماشيته ترعى ففضلت الأكل من النبات ذي الثمار الحمراء الا ان الراعي وعقب عودته من المرعى لاحظ ان ماشيته لم تنم تلك الليلة بل وطوال ليل اخر بسبب ما أكلته من ثمار حمراء ولم يعرف السر وراء ذلك النشاط وعدم القدرة على النوم فقام الراعي بجمع اكبر قدر من ثمار النبات الجديد الذي لم يكن سوى نبات القهوة او «البن» وراح يتداوله مع أقرانه.
بعد ذلك انتشرت تلك الثمار في منطقة الخليج العربي وكان ذلك الاكتشاف لحبات القهوة يعود الى القرن الثاني عشر الميلادي وخصوصا في منطقة الامارات العربية مما يدل على احتمال استخدام القهوة من قبل سكان المنطقة بشكل يسبق زراعتها في اليمن.
ومن الجزيرة العربية انتقلت القهوة الى أوروبا للمرة الاولى في القرن السادس عشر عن طريق التجار العرب.
ويقال ان الايطاليين هم اول من شرب القهوة بعد العرب وكان ذلك في عام 1645 ميلادية وبعدهم البريطانيون في عام 1652. اما فرنسا فقد وصل اليها نبات القهوة متأخرا قليلا وبالتحديد في عام 1720 عن طريق التجار المصريين.
معرض خاص داخل قرية التراث بالشندغة يقام لأول مرة معرض خاص عن تاريخ القهوة عند العرب والعالم وطرق صناعتها واعدادها وأنواعها المختلفة.
ويستعرض المعرض انواع القهوة المختلفة وادواتها القديمة التي كانت تستخدم في اعدادها وتقديمها للضيوف.
وتقول عائشة عبدالله مبارك مدير متحف دبي ومسئولة المعرض ان معرض القهوة يقام العام الحالي ضمن فعاليات منطقة الشندغة التراثية بدلا من متحف قرية التراث بعد ان استمر 3 سنوات. ورأت دائرة السياحة ان تقدم فكرة جديدة تتماشى مع طبيعة المكان المتخصص في عرض التراث.. فكان معرض القهوة رمز الكرم والحفاوة العربية الاصيلة النابعة من تراث الاجداد.
ويضم المعرض انواع القهوة العربية والتركية والايطالية والامريكية والبهارات التي تضاف اليها مثل الزعفران والمسمار والقرنفل.
عنوان الكرم ويعتقد ان اول قهوة معدة استخدم فيها العرب ثمار القهوة مع العسل والماء.. ومع مضي السنين تطورت صناعة القهوة وطرق اعدادها وبات لكل شعب او مجتمع تقاليده الخاصة في تناول القهوة كما تعددت الادوات ودخلت اساليب جديدة في تحضير مشروبات مشتقة من القهوة.
والقهوة عند العرب هي عنوان للاصالة والكرم، وهي تراث قديم ارتبط بالانسان العربي في حله وترحاله وبعد ظهورها في اليمن انتقلت الى الحبشة والهند وبقية دول العالم. ويختلف مذاق القهوة تبعا للمنطقة التي ينمو فيها هذا النبات حيث تلعب عوامل الرطوبة ومعدل هطول الامطار ونوع التربة دورا مهما في تحديد طبيعة نبات القهوة وبالتالي مذاق القهوة المعدة ومن المعروف ان نمو ثمار القهوة على ارتفاعات عالية يركز من مذاق القهوة ويزيد من حدتها.
عائلات القهوة تنتمي مختلف انواع القهوة الموجودة الى ثلاث عائلات هي العربية والافريقية وتتميز نباتات القهوة التي تنمو بالحبة المتوسطة والكبيرة وتنتشر في سهول اليمن وعدد من الدول الافريقية مثل الكاميرون واثيوبيا وكينيا.
اما العائلة الثانية فالاندونيسية وقهوة المحيط الهادي حيث ادخل التجار الهولنديون القهوة الى هذه المناطق في القرن السابع عشر وتتميز نباتات القهوة التي تنمو فيها بالمذاق السلس والحبات الكبيرة وتنتشر في الهند وسومطرة وجاوة وتيمور.
العائلة الثالثة الامريكية ويذكر التاريخ ان البرتغاليين والهولنديين والفرنسيين زرعوا القهوة في امريكا عام 1720 وتتميز نباتات القهوة الامريكية بالمذاق المركز والصافي حيث تنتشر في البرازيل التي تنتج وحدها 35% من انتاج القهوة في العالم اضافة الى كولومبيا وكوستاريكا والاكوادور وغيرها من دول امريكا اللاتينية.
الضيافة والترحيب ووحده الذي يحل ضيفاً على مضارب العرب البدو او يدخل مضافاتهم ومجالسهم يدرك معنى القهوة في ضيافاتهم فهي رمز الاحتفاء والترحيب حيث يتربع موقد نارها في مقدمة المجلس حيث يقوم بالعناية بها على مدار اليوم لتكون دافئة بحرارة اللقاء وجاهزة لاستقبال الضيف الجديد.
وتقدم القهوة العربية للضيف بعد السلام عليه واستمراره في جلسته حيث يصب له فنجان ويقدم له باليد اليمنى ويتناوله الضيف باليد اليمنى ايضا ويهزه عندما يعيده اشارة الى الاكتفاء والشكر والثناء.
وفي بعض الاحيان وعندما يأتي الضيف في طلب او عتاب لا يشرب قهوة مضيفه بل يضعها امامه حتى يسأله المضيف سبب الطلب او العتاب ويستجيب لرغبة الضيف.
وفي المجالس الكبيرة ومضافات كبار القبيلة ووجهائها لا تستقر فناجين القهوة فهي تدور عند مقدم كل ضيف جديد.
وفي الامارات يعتز شعبها بتقاليد القهوة العربية ويحرصون على احيائها في حياتهم اليومية حيث لا يخلو مجلس اماراتي اليوم من المكان المخصص لمجمر القهوة الذي تستخدم فيه نفس الادوات المعروفة من مئات السنين.
فن اعداد القهوة واعداد القهوة فن يحتاج لأدوات أهمها الدلة المأخوذة من كلمة الادلال لتداولها بين الناس وقديما كانت تصنع من الفخار مختلفة الشكل فمنها الحساوية مدببة الرأس والعمانية ذات المقدمة العالية.
اما ادوات القهوة فهي القاوة وهي الوعاء الدائري الذي يتم فيه تحميص القهوة وتقليبها بالمحماس حتى تصبح حمراء وتدق بعد ان تبرد في المنحاز المصنوع من النحاس الاصفر والاداة التي يدق بها تسمى الرشاء وعندما تصبح القهوة ناعمة توضع في الة صغيرة تسمى بالمخمرة حتى تغلي لتوضع بعد ذلك في التلقيمة مع الهيل والزعفران حتى يترسب البن. واخيرا يحمل الساقي الفناجين بيده اليمنى والدلة بيده اليسرى ويبدأ بتقديم الفناجين بيده اليمنى الى الضيف ثم الجالسين على يمينه. ولا يجوز مغادرة المجلس، والدلة تدور بين الرجال. ومن عادة تقديم القهوة للضيف انها تقدم ثلاث مرات كأمر واجب الاولى عند قدومه والثانية بعد التمر والثالثة بعد وجبة الطعام وفي المجالس الكبيرة ومضافات الوجهاء لا تستقر فناجين القهوة اذ تدور عند مقدم كل ضيف جديد. بقي ان نذكر ان هناك نحو 9 ادوات للقهوة هي، القاوة الوعاء الذي تحمص فيه القهوة، والمحماس الاداة التي يتم بواسطتها التقليب، والمنحاز وهو وعاء من النحاس الاصفر تدق فيه القهوة، الرشاء وهي الاداة التي يدق بها البن، والمخمرة وهي الدلة الصغيرة التي يغلى بها البن على النار، والتلقيمة وهي دلة تصب فيها القهوة مع الهيل حتى تترسب، والدلة لتقديم القهوة، ثم الفناجين واخيرا طاسة الغسول التي يوضع بداخلها ماء نظيف لغسل الفناجين.
<span style='color:darkblue'><span style='font-size:8pt;line-height:100%'>جريدة البيان في الاثنين 27 ذو الحجة 1422 هـ الموافق 11 مارس 2002.
وللجميع دوام الحب والكيف !!
حكيم الحب </span></span></span></div>