المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا والظل الخفيف


الليث
08-09-2006, 07:25 PM
أنا والظل الخفيف



http://www.arb-msn.com/up/uploads/3fb9fec2da.jpg

كان يا ما كان
قصة المسير في الحياة

كنت أسير وهكذا الكل يسير

تتقلب بي الأحوال كما هي الحياة

فمرة يضيق بي الطريق

حتى أقول إنها النهاية فلا سبيل

ولكنني امضي

فيتسع الطريق .. كأنما يحوي الناس كلهم


ومرة يتعبني المسير
وأخرى اشعر أني أطير

أمر في مسيري على رياض جميلة



وأمر بقفار موحشة



فمن ضيق إلى سعة

ومن تعب إلى راحة

ومن رياض إلى قفار

نعم هذا هو طريق الحياة
http://www.arb-msn.com/up/uploads/fd0d01b840.jpg



وفي لحظة رمضاء وجوع وعطش
ظهر لي ظل خفيف يرافقني

لا أعلم كيف ومن أين ظهر

بل كيف قبلت أن يرافقني

ولم يكن من عهدي مرافقة الظلال


دار بيننا حديث قريب من بعيد
وطال الحديث وغاص في الأعماق

قالي لي فيما قال : لقد أتعبه المسير

وغرقت قواربه في بحار الحب

وكم آلمني أنه لم ينجو ولا قارب

أترى ألمي هو من قبل مرافقته

آه .. لن أجهد فكري كثيرا فقد سرت وسار

ولكن ما أعلمه يقينا

أنه طلبني .! وأعطيت

واشترطت .! وقبل ... ثم مضينا


وكما هو الطريق من قبل
يضيق ويتسع

نسعد ونرتاح فيه

ونحزن ونشقى معه


وفي أحدى المحطات كان الظلام دامس
التفت قلبي ليبحث عن الظل الخفيف

ولكنه لم يجد شيء

وبعد غياب ... آتاني الظل الخفيف

ولم اسأل عن غيابه

نعم لزوم التغافل .. وليس التجاهل


مضينا وأنا اشعر بغيابه شيئا فشيئا
ولكنا مضينا ... ومضينا


كان صمتي يحاكيه
قاله له صمتي أيها الظل الخفيف

لقد رافقتني زمنا في العرف قصير

ولكنه في عرفنا طويل وطويل

لقد سرت قبلك زمنا

وها أنا أسير وما زلت

ولسوف أسير حتى نهاية الطريق

أنا لست آسف على شيء مضى

صحيح أني لم أكن رفيق دربك المنتظر

ولم أكن صديق مشوارك المريح

لعلك أيها الظل الخفيف تبحث عن بحار

نعم بحار .. يجيد فن السباحة في بحور الحب والهوى

أو غواص .. ليخرج قوارب الحب الغارقة

ويا لخسارتي لست سباحا ولا غواصا
http://www.arb-msn.com/up/uploads/e8c94fac36.jpg



أنا أيها الظل الخفيف سائر فقط
سائر في طريق الزمن بين جنان وقفار

وصحاري وديار

بعيدا عن عالم الحب والبحار

لقد قلتها وأعيدها أيها الظل الخفيف

أنا لست آسف على شيء مضى

وأخالك وجدت من يماشيك

أو تماشيه ... لا نختلف

وتذكر أيها الظل الخفيف

يفرحني ما يفرحك

ولكن كن حذرا من عثرات الطريق

وأنت في سوق كبيرة كلها بيع وشراء

وإن لم ترى ربحا فلا تبع

فلست على البيع مجبور

فالزمن يمضي بي وبك


وتبقى الأيام تحمل ذكرانا
فإن خيرا قالوا مر من هنا سائر كريم

وإن كانت الأخرى فبحسرة نسمع

مر من هنا تافه لئيم


وقبل أن ينهي صمتي حواره
التفت قلبي إلى الظل الخفيف وهو نائم من طول الطريق


وقال له

إني احبك أيها الظل الخفيف
http://www.arb-msn.com/up/uploads/d5756b1702.jpg



*الظل الخفيف أعني به خفيف الظل*

إحساس
08-09-2006, 08:08 PM
http://www.s77.com/3DSmile/36/F_122.gif

هناك كلمات بغاية الجمال والحرفنة اللغوية نقرأها ... نتأثر بها ...

تحملنا معها للبعيد محلقين معها في عالم خيالي ...

وحين ننتهي من قرائتها ...

تطير مع الرياح ويذهب تأثيرها ونفيق من حلمنا معها ...

وتنسى ويمحى كل أثر لها في وحداننا ...

وهناك كلمات في غاية البساطة والرقة تتغلغل فينا تنسج خيوطاً من ذهب على عقولنا ...

تجعلنا نقرأها مراراً ونبدأ بالتغزل بها بصمت مبجل ....

نتركها ورائنا فتلاحقنا وتدور بعالم أفكارنا تأبى الرحيل ...

تأتي كالنور في ظلماء ليلنا الكئيب لتشعل شمعة أمل و قد تجعلنا نضحك أو نبكي...

ولكنها تترك بصماتها على وجداننا ...

وكلما مر بنا موقف مشابه لما روته هذه الكلمات السحرية نتذكرها وتظهر لنا من العدم ...

لنستشهد بها ونرويها لغيرنا ونحن نتغنى بها ...

وهذه حال كلماتك أيها الليث ...

قد لاتكون مماثلة لكتابات شكسبير ...

ولا تحمل روحاً من قصائد المتنبي ...

ولا تناطح رسائل العقاد ...

لكنها تحمل البساطة والرقة والوجدان وأهم من كل ذلك عالم الخيال الجميل ...

لقد عشت القصة معك مع ظلك الخفيف مشيت حيث مشيتما وسمعت حروفكما حين

تحاورتما وفهمت النصيحة الثمينة التي قدمتها له ...

أحسست أني أنت أو أني الظل الخفيف عشت في عالمكما وتقمصت شخصيتكما

و أحسست بمشاعركما ...

http://www.s77.com/3DSmile/36/F_122.gif


الليث


هل كلماتي السابقة عبرت ؟؟؟؟؟

أتمنى فأنت قد قدمت لنا لوناً مختلفاً من الوجدانيات إخترق العقل وسكن في القلب ...

سلمت أناملك الماسية و بورك في حرفك و خيالك الذي أبدع التصوير والسرد ...

مع تقديري و إعجابي الشديد بقلمك وفكرك الراقي ...

دمت بحب ورضا وسعادة يا كاتبنا القدير

http://www.s77.com/3DSmile/36/F_122.gif

دارين
08-12-2006, 10:35 PM
أنا لست آسف على شيء مضى

صحيح أني لم أكن رفيق دربك المنتظر

ولم أكن صديق مشوارك المريح

لعلك أيها الظل الخفيف تبحث عن بحار

نعم بحار .. يجيد فن السباحة في بحور الحب والهوى

أو غواص .. ليخرج قوارب الحب الغارقة



ويا لخسارتي لست سباحا ولا غواصا

كلام يجرح ويؤلم لاادري لماذا
كل الشكر

الفجر البعيد
08-17-2006, 11:33 AM
الليث ...


ذكرتني بقصيدة لسعيد عاشور ... خاصة حينما قلت ...


ولكن كن حذرا من عثرات الطريق

وأنت في سوق كبيرة كلها بيع وشراء

وإن لم ترى ربحا فلا تبع

فلست على البيع مجبور

فالزمن يمضي بي وبك



وتبقى الأيام تحمل ذكرانا

فإن خيرا قالوا مر من هنا سائر كريم

وإن كانت الأخرى فبحسرة نسمع

مر من هنا تافه لئيم



كلماتك رائعة ...

واسمح لي باضافة ما كتبه الشاعر سعيد عاشور ... ثم اعلق .. انا ...
http://c-ar.net/modules/4nAlbum/album/album25/album38/16f9.gif


وقفتُ أنادي بسوق العبيد
بسوق الفضاء بسوق النخاسة

فمن يشتريني

أبيعُ كلاماً

كلاماً بدمي..

فمن يشتريني

أبيعكُ نفسي

ولو برغيف

أتاني عتلٌ من السوق يسعى

بشعرك شيء

عن البطولات عن الزعامات..

أأنت تريد نفاقاً وغيبة

أريد التجمل

لتحيا فداهن

زنيمٌ وجاهل

وأنت تراهم كالأغنياء وتبغي الرياء

فقولوا لهذا العتل الزنيم

يموتُ النخيل أبياً ويأبى الدراهم

وحقُ الإله

لعمروُ رأيت ولا أي خالد..

ولكن رأيت انكساراً رأيت الهزائم

رأيت الضحايا بكل طريق

رأيت انكساري وعاري بداري رأيت.. رأيت.. رأيت

ويا ليت شعري

وعدتُ أنادي

بكسرة خبز بقطرة ماء

أبيعك نفسي.. أبيعك نفسي.. أبيعك نفسي

وكان النداء إليهم هباءً


http://c-ar.net/modules/4nAlbum/album/album25/album38/16f9.gif
نحن جبلنا على فطرة ... وكما ايضا كانت لنا نشأتنا ...

الخاصة ... ربما هذه النشأة ترفض بعض المتغيرات ...

وترفض الكثير من الاشياء التي لا نجدها تتماشى

مع مسيرنا في الدرب ...

مع طموحنا ...

مع أحلامنا ....

لذلك نترك ما رفضت أنفسنا أن تعتاده ...

لنبحث عن فنايا ... وضوء بالدرب ...

ونعطي الاخرين شمعة ...

ونعطي الاخرين كلمة .. وهو سائرون

في دروبهم ...

رائع ما كتبت ....

يا أخي الليث ...

سلمت يمناك على هذه السطور الذهبية ...

التي تشع وتعبر عنما في نفوسنا ...

من شجووووووووووون ....

ابدعت ... ولك كل المنى ...

مع التحية

الفجر البعيد